القائمة الرئيسية

الصفحات


تعجيل الظهر وتأخيرها

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى وتعجيل الحاضر الظهر إماما ومنفردا في كل وقت إلا في شدة الحر فإذا اشتد الحر أخر إمام الجماعة الذي ينتاب من البعد الظهر حتى يبرد بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم.
وقد اشتكت النار إلى ربها فقالت رب أكل بعضى بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر من حرها وأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها " أخبرنا مالك عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة ابن عبد الرحمن عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم (قال الشافعي) ولا يبلغ بتأخيرها آخر وقتها فيصليهما جميعا معا ولكن الابراد ما يعلم أنه يصليها متمهلا وينصرف منها قبل آخر وقتها ليكون بين انصرافه منها وبين آخر وقتها فصل فأما من صلاها في بيته أو في جماعة بفناء بيته لا يضحرها إلا من بحضرته فليصلها في أول وقتها لانه لا أذى عليهم في حرها (قال الشافعي) ولا تؤخر في الشتاء بحال وكلما قدمت كان ألين على من صلاها في الشتاء ولا يؤخرها إمام جماعة ينتاب إلا ببلاد لها حر مؤذ كالحجاز، فإذا كانت بلاد لا أذى لحرها لم يؤخرها لانه لا شدة لحرها يرفق على أحد بتنحية الاذى عنه في شهودها.


وقت العصر

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى ووقت العصر في الصيف إذا جاوز ظل كل شئ مثله بشئ ما كان وذلك حين ينفصل من آخر وقت الظهر وبلغني عن بعض أصحاب ابن عباس أنه قال معنى ما
وصفت وأحسبه ذكره عن ابن عباس وأن ابن عباس أراد به صلاة العصر في آخر وقت الظهر على هذا المعنى أنه صلاها حين كان ظل كل شئ مثله يعني حين تم ظل كل شئ مثله ثم جاوز ذلك بأقل ما يجاوزه وحديث ابن عباس محتمل له وهو قول عامة من حفظت عنه وإذا كان الزمان الذي لا يكون الظل فيه هكذا قدر الظل ما كان ينقص فإذا زاد بعد نقصانه بذلك زواله ثم قدر ما لو كان الصيف بلغ الظل أن يكون مثل القائم فإذا جاوز ذلك قليلا فقد دخل أول وقت العصر ويصلى العصر في كل بلد وكل زمان وإمام جماعة ينتاب من بعد وغير بعد ومنفرد في أول وقتها لا أحب أن يؤخرها عنه وإذا كان الغيم مطلقا أو كان محبوسا في ظلمة أو أعمى ببلد لا أحد معه فيها صنع ما وصفت يصنعه في الظهر لا يختلف في شئ ومن أخر العصر حتى تجاوز ظل كل شئ مثليه في الصيف وقدر ذلك في الشتاء فقد فاته وقت الاختيار ولا يجوز عليه أن يقال قد فاته وقت العصر مطلقا كما جاز على الذى أخر الظهر إلى أن جاوز ظل كل شئ مثله مطلقا لما وصفت من أنه تحل له صلاة العصر في ذلك الوقت وهذا لا يحل له صلاة الظهر في هذا الوقت وإنما قلت لا يتبين عليه ما وصفت من أن مالكا أخبرنا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بشر بن سعيد وعن الاعرج يحدثونه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (قال الشافعي) فمن لم يدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس فقد فاتته العصر والركعة ركعة بسجدتين وإنما أحببت تقديم العصر لان محمد بن إسمعيل أخبرنا عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس صاحية ثم يذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن نوفل بن معاوية الديلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله.


وقت المغرب


(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: لا وقت للمغرب إلا واحد ذلك حين تجب الشمس وذلك بين في حديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره، أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى نعيم عن جابر قال: كنا نصلى المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نخرج نتناضل حتى نبلغ بيوت بني سلمة ننظر إلى مواقع النبل من الارسفار أخبرنا محمد بن اسمعيل عن ابن أبى ذئب عن سعيد بن أبى سعيد المقبري عن القعقاع ابن حكيم قال دخلنا على جابر بن عبد الله فقال جابر كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ننصرف فتأتى بنى سلمة فنبصر مواقع النبل أخبرنا محمد بن إسمعيل عن ابن أبى ذئب عن صالح مولى التوأمة عن زيد بن خالد الجهنى قال: كنا نصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب ثم ننصرف فنأتي السوق ولو رمى بنبل لرؤى مواقعها (قال الشافعي) وقد لا قيل تفوت حتى يدخل أول وقت صلاه العشاء قبل يصلى منها ركعة كما قيل في العصر ولكن لا يجوز لان الصبح تفوت بأن تطلع الشمس قبل يصلى منها ركعة فإن قيل فتقيسها على الصبح قيل لا أقيس شيئا من المواقيت على غيره وهى على الاصل والاصل حديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دلالة أو قاله عامة العلماء لم يختلفوا فيه (قال الشافعي) ولو قيل تفوت المغرب إذا لم تصل في وقتها كان والله أعلم أشبه بما قال ويتأخاها المصلى في الغيم والمحبوس في الظلمة والاعمى كما وصفت في الظهر ويؤخرها حتى يرى أن قد دخل وقتها وقت العشاء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن ابن أبى لبيد عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم هي العشاء إلا أنهم يعتمون بالابل (قال الشافعي) فأحب أن لا تسمى إلا العشاء كما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول وقتها حين يغيب الشفق والشفق الحمرة التى في المغرب فإذا ذهبت الحمرة فلم ير منها شئ حل وقتها ومن افتتحها وقد بقى عليه من الحمرة شئ أعادها وإنما قلت الوقت في الدخول في الصلاة فلا يكون لاحد أن يدخل في الصلاة إلا بعد دخول وقتها وإن لم يعمل فيها شئ إلا بعد الوقت ولا التكبير لان التكبير هو مدخله فيها فإذا أدخله التكبير فيها قبل الوقت أعادها وأخر وقتها إلى أن يمضى ثلث الليل فإذا مضى ثلث الليل الاول فلا أراها إلا فائتة لانه آخر وقتها ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شئ يدل على أنها لا تفوت إلا بعد ذلك الوقت (قال) المواقيت كلها كما وصفت لا تقاس ويصنع المتأخى لها في الغيم وفي الحبس المظلم والاعمى ليس معه أحد كما وصفته يصنعه في الظهر والتأخي في الليل أخف من التأخى لصلاة النهار لطول المدة وشدة الظلمة وبيان الليل.


وقت الفجر

قال الله تبارك وتعالى " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " وقال صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح والصبح الفجر فلها اسمان الصبح والفجر لا احب أن تسمى إلا بأحدهما وإذا بان الفجر الاخير معترضا حلت صلاة الصبح ومن صلاها قبل تبين الفجر الاخير معترضا أعاد ويصليها أول ما يستيقن الفجر معترضا حتى يخرج منها مغلسا (قال الشافعي) وأخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس ولا تفوت حتى تطلع الشمس قبل أن يصلي منها ركعة والركعة ركعة بسجودها فمن لم يكمل ركعة بسجودها قبل طلوع الشمس فقد فاتته الصبح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح " (1).
] (1) وفي اختلاف علي وابن مسعود في أبواب الصلاة (قال الشافعي) رضي الله عنه أخبرنا هشيم عن حصين قال حدثنا ابن ظبيان قال كان علي رضي الله عنه يخرج إلينا ونحن ننظر إلى تباشير الصبح فيقول الصلاة الصلاة فإذا قام الناس قال نعم ساعة الوتر هذه فإذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم أقيمت الصلاة (قال الشافعي) أخبرنا ابن عيينة عن شبيب بن غرقدة عن حبان بن الحرث قال أتيت عليا رضي الله عنه وهو يعسكر بربذ أبي موسى فوجدته يطعم فقال: ادن فكل، قلت إنى أريد الصوم قال وأنا أريده فدنوت فأكلت فلما فرغ قال يا ابن التياح أقم الصلاة وهذان خبران عن علي رضى الله عنه كلاهما يثبت أنه كان يغلس أقصى غاية التغليس وهم يخالفونه فيقولون يسفر بالفجر أشد الاسفار ونحن نقول بالتغليس به وهو يوافق ما روينا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم في التغليس.
وفي اختلاف الحديث (الاسفار والتغليس بالفجر) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد ابن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أسفروا بالصبح فإن ذلك أعظم لاجوركم أو قال للاجر أخبرنا الربيع قال =

[ اختلاف الوقت (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فلما ام جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحضر لا في مطر وقال ما بين هذين وقت لم يكن لاحد أن يعمد أن يصلى الصلاة في حضر ولا في مطر إلا في هذا ] = أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كن نساء من المؤمنات يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهن متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى أهلهن ما يعرفهن أحد من الغلس (قال الشافعي) وروى زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق هذا وروى مثله أنس بن مالك وسهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم (قال الشافعي) فقلنا إذا انقطع الشك في الفجر الآخر وبان معترضا فالتغليس بالصبح أحب إلينا (قال الشافعي) وقد قال بعض الناس الاسفار بالفجر أحب إلينا (قال) وروى حديثان مختلفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذنا بأحدهما وذكر حديث رافع بن خديج وقال أخذنا به لانه كان أرفق بالناس (قال) وقال لي إرأيت إن كانا مختلفين فلم صرت إلى التغليس (قلت) لان التغليس أولاهما معنى لكتاب الله وأثبتهما عند أهل الحديث وأشبههما بجمل سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرفهما عند أهل العلم (قال) فاذكر ذلك (قلت) قال الله تعالى " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " فذهبنا أنها الصبح وكان أقل ما في الصبح إن لم تكن هي ان تكون مما أمرنا بالمحافظة عليه فلما دلت السنة ولم يختلف أحد أن الفجر إذا بان معترضا فقد جاز أن يصلى الصبح علمنا أن مؤدى الصلاة في أول وقتها أولى بالمحافظة عليها من مؤخرها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول الوقت رضوان الله وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الاعمال أفضل فقال الصلاة في أول وقتها ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤثر على رضوان الله ولا على افضل الاعمال شيئا (قال الشافعي) ولم يختلف أهل العلم في امرئ أراد التقرب إلى الله تعالى بشئ يتعجله مبادرة ما لا يخلو فيه الآدميون من النسيان والشغل ومقدم الصلاة أشد فيها تمكنا من مؤخرها وكانت الصلاة المقدمة من اعلى اعمال بني آدم وأمرنا بالتغليس بها لما وصفنا (قال) فأبن أن حديثك الذي ذهبت إليه أثبتهما (قلت) حديث عائشة وزيد بن ثابت وثالث معهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتغليس أثبت من حديث رافع بن خديج وحده في أمره بالاسفار وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمر بأن تصلى صلاة في وقت ويصليها في غيره (قال الشافعي) وأثبت الحجج وأولادها ما ذكرنا من امر الله عزوجل لمحافظة على الصلوات ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أول الوقت رضوان الله، وقوله إذ سئل: أي الاعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها.
(قال الشافعي) فقال أيخالف حديث رافع حديثكم في التغليس (قلت) إن خالفه فالحجة في أخذنا بحديثنا ما وصفت وقد يحتمل أن لا يخالفه بأن يكون الله عزوجل أمر بالمحافظة على الصلوات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ذلك أفضل الاعمال وإنه رضوان الله فلعل من الناس من سمعه فقدم الصلاة قبل أن يتبين الفجر فأمرهم أن يسفروا حين يتبين الفجر الآخر ولا يكون معنى حديث رافع ما أردت من الاسفار ولا يكون حديثه مخالفا حديثنا (قال) فما ظاهر حديث رافع (قلت) الامر بالاسفار لا التغليس وإذا احتمل أن يكون موافقا للاحاديث كان أولى بنا ألا ننسبه إلى الاختلاف فإن كان مخالفا فالحجة في تركناه بحديثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما وصفت من الدلائل معه.



[ الوقت ولا صلاة إلا منفردة كما صلى جبريل برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد مقيما في عمره ولما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة آمنا مقيما لم يحتمل إلا أن يكون مخالفا لهذا الحديث أو يكون الحال التي جمع فيها حالا غير الحال التي فرق فيها فلم يجز أن يقال جمعه في الحضر مخالف لافراده في الحضر من وجهين أنه يوجد لكل واحد منهما وجه وأن الذي رواه منهما معا واحد وهو ابن عباس فعلمنا أن الجمعة في الحضر علة فرقت بينه وبين إفراده فلم يكن إلا المطر والله تعالى أعلم إذا لم يكن خوف ووجدنا في المطر علة المشقة كما كان في الجمع في السفر علة المشقة العامة فقلنا إذا كانت العلة من مطر في حضر جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء (قال) ولا يجمع إلا والمطر مقيم في الوقت الذى تجمع فيه فإن صلى إحداهما ثم انقطع المطر لم يكن له أن يجمع الاخرى إليها وإذا صلى إحداهما والسماء تمطر ثم ابتدأ الاخرى والسماء تمطر ثم انقطع المطر لم يكن له أن يجمع الاخرى إليها وإذا صلى إحداهما والسماء تمطر ثم ابتدأ الاخرى والسماء تمطر ثم انقطع المطر مضى على صلاته لانه إذا كان له الدخول فيها كان له إتمامها (قال) ويجمع من قليل المطر وكثيره ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى مسجد يجمع فيه قرب المسجد أو كثر أهله أو قلوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لان النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد وإن صلى رجل الظهر في غير مطر ثم مطر الناس لم يكن له أن يصلى العصر لانه صلى الظهر وليس له جمع العصر إليها وكذلك لو افتتح الظهر ولم يمطر ثم مطر بعد ذلك لم يكن له جمع العصر إليها ولا يكون له الجمع إلا بان يدخل في الاولى ينوى الجمع وهو له فإذا دخل فيها وهو يمطر ودخل في الآخرة وهو يمطر فإن سكنت السماء فيما بين ذلك كان له الجمع لان الوقت في كل واحدة منهما الدخول فيها والمغرب والعشاء في هذا وقت كالظهر والعصر لا يختلفان وسواء كل بلد في هذا لان بل المطر في كل موضع أذى وإذا جمع بين صلاتين في مطر جمعهما في وقت الاولى منهما لا يؤخر ذلك ولا يجمع في حضر في غير المطر من قبل أن الاصل أن يصلى الصلوات منفردات والجمع في المطر رخصة لعذر وإن كان عذر غيره لم يجمع فيه لان العذر في غيره خاص وذلك المرض والخوف وما أشبهه وقد كانت أمراض وخوف فلم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع والعذر بالمطر عام ويجمع في السفر بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والدلالة على المواقيت عامة لا رخصة في ترك شئ منها ولا الجمع إلا حيث رخص النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ولا رأينا من جمعه الذي رأيناه في المطر والله تعالى أعلم.

تعليقات