القائمة الرئيسية

الصفحات

باب من نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة


باب من نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة


(قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولا أحب لاحد ان يدع المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة وإن تركه أحببت له أن يتمضمض فإن لم يفعل لم يكن عليه أن يعود لصلاة إن صلاها (قال الشافعي) وليس عليه أن ينضح في عينيه الماء ولا يغسلهما لانهما ليستا ظاهرتين من بدنه لان دونهما جفونا (قال الشافعي) وعليه أن يغسل ظاهر أذنيه وباطنهما لانهما ظاهتران ويدخل الماء فيما ظهر الصماخ وليس عليه أن يدخل الماء فيما بطن منه (قال الشافعي) وأحب له أن يدلك ما يقدر عليه من جسده فإن لم يفعل وأتى الماء على جسده أجزأه (قال الشافعي) وكذلك إن انغمس في نهر أو بئر فأتى الماء على شعره ]
__________
(1) وفي اختلاف على وابن مسعود رضي الله عنهما (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن أبي إسحق عن الحرث ابن الازمع قال سمعت ابن مسعود يقول إذا غسل الجنب رأسه بالخطمى فلا يعيد له غسلا وليسوا يقولون بهذا يقولون ليس الخطمى بطهور وإن خالطه الماء إنما الطهور الماء محضا فأما غسل رأسه بالماء بعد الخطمى أو قبله فأما الخطمي فلا يطهر وحده.
وفي اختلاف مالك والشافعي رحمهما الله تعالى في ترجمة غسل الجنابة (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا اغتسل من الجنابة نضح في عينيه الماء قال مالك ليس عليه العمل قال لي الشافعي وهذا مما تركتم على ابن عمر لم ترووا عن أحد خلافه فإذا وسعكم القول على ابن عمر بغير قول مثله لم يجز لكم أن تجعلوا قوله حجة على مثله وأنتم تدعون عليه لانفسكم وإن جاز لكم أن تحتجوا به على مثله لم يجز لكم خلافه لانفسكم.



[ وبشره أجزأه إذا غسل شيئا إن كان أصابه وكذلك إن ثبت تحت ميزاب حتى يأتي الماء على شعره وبشره (قال) وكذلك إن ثبت تحت مطر حتى يأتي الماء على شعره وبشره (قال الشافعي) ولا يطهر بالغسل في شئ مما وصف إلا ان ينوي بالغسل الطهارة وكذلك الوضوء لا يجزئه إلا أن ينوي به الطهارة وإن نوى بالغسل الطهارة من الجنابة والوضوء الطهارة مما أوجب الوضوء ونوى به أن يصلي مكتوبة أو نافله على جنازة أو يقرأ مصفحا فكله يجزئة لانه قد نوى بكله الطهارة (قال) ولو كان من وجب عليه الغسل ذا شعر طويل فغسل ما على رأسه منه وجميع بدنه وترك ما استرخى منه فلم يغسله لم يجزه لان عليه طهارة شعره وبشره ولو ترك لمعة من جسده تقل أو تكثر إذا احتاط أنه قد ترك من جسده شيئا فصلى أعاد غسل ما ترك من جسده ثم أعاد الصلاة بعد غسله ولو توضأ ثم اغتسل فلم يكمل غسله حتى أحدث مضى على الغسل كما هو وتوضأ بعد الصلاة (قال) ولو بدأ فاغتسل ولم يتوضا فأكمل الغسل أجزأه من وضوء الساعة للصلاة والطهارة بالغسل أكثر منها بالوضوء أو مثلها ولو بدأ برجليه في الغسل قبل رأسه أو فرق غسله فغسل منه الساعة شيئا بعد الساعة غيره أجزأه وليس هذا كالوضوء الذي ذكره الله عزوجل فبدأ ببعضه قبل بعض ويخلل المغتسل والمتوضئ أصابع أرجلهما حتى يعلم أن الماء قد وصل إلى ما بين الاصابع ولا يجزئه إلا أن يعلم أن الماء قد وصل إلى ما بينهما ويجزئه ذلك وإن لم يخللهما (قال) وإن كان بينهما شئ ملتصق ذا غضون أدخل الماء الغضون ولم يكن عليه أن يدخله حيث لا يدخل من الملتصق وكذلك إن كان ذا غضون في جسده أو رأسه فعليه أن يغلغل الماء في غضونه حتى يدخله (1).

تعليقات