القائمة الرئيسية

الصفحات

باب القول في الركوع


باب القول في الركوع

أخبرنا الربيع قال أخبرنا البويطي قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال " اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وأنت ربى خشع لك سمعي وبصرى " وعظامي وشعري وبشرى وما استقلت به قدمى لله رب العالمين " أخبرنا الربيع قال اخبرنا البويطى قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد احسبه عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الاعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على بن أبى طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال " اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربى خشع لك سمعي وبصرى ومخي وعظمي وما استقلت به قدمى لله رب العالمين " أخبرنا الربيع قال أخبرنا البويطى قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان ابن عيينة وإبراهيم بن محمد عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا إنى نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه " قال أحدهما من الدعاء وقال الآخر فاجتهدوا فإنه فمن أن يستجاب (قال الشافعي) ولا أحب لاحد أن يقرأ راكعا ولا ساجدا لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهما موضع ذكر غير القراءة وكذلك لا أحب لاحد ان يقرأ في موضع التشهد قياسا على هذا أخبرنا الربيع قال أخبرني البويطى قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن بن أبى ذئب عن إسحق بن يزيد الهذلى عن عون بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ركع أحدكم فقال سبحان ربى العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال سبحان ربي الاعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه (قال الشافعي) إن كان هذا ثابتا فإنما يعنى والله تعالى أعلم أدنى ما ينسب إلى كمال الفرض والاختيار معا لاكمال الفرض وحده وأحب أن يبدأ بالراكع في ركوعه ان يقول سبحان ربى العظيم ثلاثا ويقول ما حكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله وكل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوع أو سجود أحببت أن لا يقصر عنه إماما كان أو منفردا وهو تخفيف لا تثقيل " قال الربيع إلى ههنا انتهى سماعي من البويطي " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وأقل كمال الركوع أن يضع كفيه على ركبتيه فإذا فعل فقد جاء بأقل ما عليه في الركوع حتى لا يكون عليه إعادة هذه الركعة وإن لم يذكر في الركوع لقول الله عزوجل " اركعوا واسجدوا " فإذا ركع وسجد فقد جاء بالفرض والذكر فيه سنة اختيار لا أحب تركها وما علم النبي صلى الله عليه وسلم الرجل من الركوع والسجود ولم يذكر الذكر فدل على أن الذكر فيه سنة اختيار وإن كان أقطع أو أشل إحدى اليدين أخذ إحدى ركبتيه بالاخرى وإن كانتا معا عليلتين بلغ من الركوع ما لو كان مطلق اليدين فوضع يديه على ركبتيه لم يجاوزه ولا يجزيه غير ذلك وإن كان صحيح اليدين فلم يضع يديه على ركبتيه فقد أساء ولا شئ عليه إذا بلغ من الركوع ما لو وضع يديه على ركبتيه لم يجاوزه إذا ترك وضع يديه على ركبتيه وشك في أنه لم يبلغ من الركوع ما لو وضع يديه على ركبتيه لم يجاوزه لم يعتد بهذه الركعة (قال الشافعي) وكمال الركوع أن يضع يديه على ركبتيه ويمد ظهره وعنقه ولا يخفض عنقه عن ظهره ولا يرفعه ولا يجافى ظهره ويجتهد أن يكون مستويا في ذلك كله فإن رفع رأسه عن ظهره أو ظهره عن رأسه أو جافى ظهره حتى يكون كالمحدودب كرهت ذلك له ولا إعادة عليه لانه قد جاء بالركوع والركوع في الظهر ولو بلغ أن يكون راكعا فرفع يديه فلم يضعهما على ركبتيه ولا غيرهما لم تكن عليه إعادة ولو أن رجلا أدرك الامام راكعا فركع قبل أن يرفع الامام ظهره من الركوع اعتد بتلك الركعة ولو لم يركع حتى يرفع الامام ظهره من الركوع لم يعتد بتلك الركعة ولا يعتد بها حتى يصير راكعا والامام راكع بحاله ولو ركع الامام فاطمأن راكعا ثم رفع رأسه من الركوع فاستوى قائما أو لم يستو إلا أنه قد زايل الركوع إلى حال لا يكون فيها تام الركوع ثم عاد فركع ليسبح فأدركه رجل في هذه الحال راكعا فركع معه لم يعتد بهذه الركعة لان الامام قد أكمل الركوع أولا وهذا ركوع لا يعتد به من الصلاة (قال الربيع) وفيه قول آخر أنه إذا ركع ولم يسبح ثم رفع رأسه ثم عاد فركع ليسبح فقد بطلت صلاته لان ركوعه الاول كان تماما وإن لم يسبح فلما عاد فركع ركعة أخرى ليسبح فيها كان قد زاد في الصلاة ركعة عامدا فبطلت صلاته بهذا المعنى (قال الشافعي) وإذا ركع الرجل مع الامام ثم رفع قبل الامام فأحب أن يعود حتى يرفع الامام رأسه ثم يرفع برفعه أو بعده (1) وإن لم يرفع وقد ركع مع الامام كرهته له ويعتد بتلك الركعة ولو ركع المصلى فاستوى راكعا وسقط إلى الارض كان عليه أن يقوم حتى يعتدل صلبه قائما ولم يكن عليه أن يعود لركوع لانه قد ركع ولو أدركه رجل بعد ما ركع وسقط راكعا باركا أو مضطجعا أو فيما بين ذلك لم يزل عن الركوع فركع معه لم يعتد بتلك الركعة لانه راكع في حين لا يجزي فيه الركوع ألا ترى أنه لو ابتدأ الركوع في تلك الحال لم يكن راكعا لان فرضه أن يركع قائما لا غير قائم ولو عاد فقام راكعا كما هو فأدركه رجل فركع معه في تلك الحال لم تجزه تلك الركعة لانه قد خرج من الركوع الاول حين زايل القيام واستأنف ركوعا غير الاول قبل سجوده (2) وإذا كان الرجل إماما فسمع حس رجل خلفه لم يقم راكعا له ولا يحبسه ]
__________
(1) قوله: وإن لم يرفع كذا في النسخ بالفاء وهو تحريف من الناسخ ولعله " وإن لم يرجع " بالجيم، من الرجوع وهو العود تأمل اه.
(2) قوله: وإذا كان الرجل إماما فسمع حس رجل خلفه الخ هذا صريح في أنه لا ينتظر ونقل المزني عن بعضهم رواية عن الامام أنه لا بأس بالانتظار والمشهور في كتب المتأخرين أنه يسن انتظار الداخل لله تعالى في ركوع أو تشهد أخير ما لم يبالغ في الانتظار ولم يميز بين الداخلين وإلا كره كتبه مصححه.

[ في الصلاة شئ انتظارا لغيره ولا تكون صلاته كلها إلا خالصا لله عزوجل لا يريد بالمقام فيها شيئا إلا هو عزوجل.


باب القول عند رفع الرأس من الركوع

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ويقول الامام والمأموم والمنفرد عند رفعهم رؤوسهم من الركوع سمع الله لمن حمده فإذا فرغ منها قائلها أتبعها فقال ربنا ولك الحمد وإن شاء قال اللهم ربنا لك الحمد ولو قال لك الحمد ربنا اكتفى والقول الاول اقتداء بما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى ولو قال من حمد الله سمع له لم أر عليه إعادة وأن يقول سمع الله لمن حمده اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد المجيد بن أبى رواد ومسلم بن خالد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الاعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن علي بن أبى طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع في الصلاة المكتوبة قال: اللهم ربنا لك الحمد مل ء السموات ومل ء الارض ومل ء ما شئت من شئ بعد وإن لم يزد على أن يركع ويرفع ولم يقل شيئا كرهت ذلك له ولا إعادة عليه
ولا سجود سهو.


باب كيفية القيام من الركوع

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن عجلان عن على بن يحيى عن رفاعة ابن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ومكن لركوعك فإذا رفعت فأقم صلبك وأرفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها (قال الشافعي) ولا يجزى مصليا قدر على أن يعتدل قائما إذا رفع رأسه من الركوع شئ دون أن يعتدل قائما إذا كان ممن يقدر على القيام وما كان من القيام دون الاعتدال ولم يجزئه (قال الشافعي) ولو رفع رأسه فشك أن يكون اعتدل ثم سجد أو طرحه شئ عاد فقام حتى يعتدل ولم يعتد بالسجود حتى يعتدل قائما قبله وان لم يفعل لم يعتد بتلك الركعة من صلاة ولو ذهب ليعتدل فعرضت له علة تمنعه الاعتدال فسجد أجزأت عنه تلك الركعة من صلاته لانه لم يكن ممن يقدر على الاعتدال وإن ذهبت العلة عنه قبل السجود فعليه أن يعود معتدلا لانه لم يدع القيام كله بدخوله في عمل السجود الذى يمنعه حتى صار يقدر على الاعتدال وإن ذهبت العلة عنه بعدما يصير ساجدا لم يكن عليه ولا له أن يقوم إلا لما يستقبل من الركوع وإن فعل فعليه سجود السهو لانه زاد في صلاته ما ليس عليه وإذا اعتدل قائما لم أحب له يتلبث حتى يقول ما أحببت له القول ثم يهوى ساجدا أو يأخذ في التكبير فيهوى وهو فيه (1) ] *
__________
(1) قوله وبعد أن يصل الخ كذا في النسخ ولعله محرف عن إلى أن يصل الخ وقوله لان القراءة من عمل الصلاة كذا فيها أيضا ولعله علة لشئ سقط من الناسخ والاصل بخلاف ما لو أطال القيام بالقراءة لان الخ تأمل.

[ وبعد أن يصل إلى الارض ساجدا مع انقضاء التكبير وإن أخر التكبير عن ذلك أو كبر معتدلا أو ترك التكبير كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه ولو أطال القيام بذكر الله عزوجل يدعو وساهيا وهو لا ينوى به القنوت كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو لان القراءة من عمل الصلاة في غير هذا الموضع وهذا الموضع موضع ذكر غير قراءة فإن زاد فيه فلا يوجب عليه سهوا ولذلك لو أطال القيام ينوى به القنوت كان عليه سجود السهو لان القنوت عمل معدود من عمل الصلاة فإذا عمله في غير موضعه أوجب عليه السهو.


تعليقات