القائمة الرئيسية

الصفحات

باب الخلاف في المستحاضة


باب الخلاف في المستحاضة
(قال الشافعي) رحمه الله تعالى فقال لى قائل تصلى المستحاضة ولا يأتيها زوجها وزعم لي بعض من يذهب مذهبه أن حجته فيه أن الله تبارك وتعالى قال (ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى) الآية وأنه قال في الاذى أنه أمر باجتنابها فيه فأثم فيها فلا يحل له إصابتها (قال الشافعي) فقيل له حكم الله عزوجل في أذى المحيض أن تعتزل المرأة ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن حكم الله عز وجل أن الحائض لا تصلى فدل حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم أن الوقت الذي أمر الزوج باجتناب المرأة فيه للمحيض الوقت الذي أمرت المرأة فيه إذا انقضى المحيض بالصلاة قال نعم فقيل له فالحائض لا تطهر وإن اغتسلت ولا يحل لها أن تصلى ولا تمس مصحفا قال نعم فقيل له فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أن حكم أيام الاستحاضة حكم الطهر وقد أباح الله للزوج الاصابة إذا تطهرت الحائض ولا أعلمك إلا خالفت كتاب الله في أن حرمت ما أحل الله من المرأة إذا تطهرت وخالفت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حكم بأن غسلها من أيام المحيض تحل به الصلاة في ]
__________
(1) وفي اختلاف علي وابن مسعود رضى الله عنهما أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير عن على رضى الله عنه المستحاضة تغتسل لكل صلاة ولسنا ولا إياهم نقول بهذا ولا أحد علمته.

[ أيام الاستحاضة وفرق بين الدمين بحكمه وقوله في الاستحاضة إنما ذلك عرق وليس بالحيضة قال هو أذى قلت فبين إذا فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين حكمه فجعلها حائظا في أحد الاذيين يحرم عليها الصلاة وطاهرا في احد الاذيين يحرم عليها ترك الصلاة وكيف جمعت ما فرق بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الشافعي) وقيل له أتحرم لو كانت خلقتها أن هنالك رطوبة وتغير ريح مؤذية غير دم قال لا وليس هذا أذى المحيض قلت ولا أذى الاستحاضة أذى المحيض (1) ].
(1) وفي اختلاف مالك والشافعي رحمهما الله (باب المستحاضة) وفيه سألت الشافعي عن المستحاضة يطبق عليها الدم دهرها فقال إن الاستحاضة وجهان أحدهما أن تستحاض المرأة فيكون دمها مشتبها لا ينفصل إما ثخين كله وإما رقيق كله فإذا كان هكذا نظرت عدد الليالى والايام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذى اصابها فتركت الصلاة فيهن إن كانت تحيض خمسا من أول الشهر تركت الصلاة خمسا من أوله ثم اغتسلت عند مضى أيام حيضها كما تغتسل الحائض عند طهرها ثم توضأ لكل صلاة وتصلى وليس عليها أن تعيد الغسل مرة أخرى ولو اغتسلت من ظهر إلى ظهر كان أحب إلي وليس ذلك عندي بواجب عليها والمستحاضة الثانية المرأة التى لا ترى الطهر ويكون لها أيام من الشهر ودمها أحمر إلى السواد محتدم ثم يصير بعد تلك الايام رقيقا إلى الصفرة غير محتدم وأيام حيض هذه احتدام دمها وسواده وكثرته فإذا مضت اغتسلت كغسلها لو طهرت من الحيضة وتوضأت لكل صلاة وصلت فقلت للشافعي فما الحجة فيما ذكرت من هذا قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت قالت فاطمة بنت أبى حبيش يا رسول الله إنى لا أطهر أفأدع الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى.
أخبرنا مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ان امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتنظر عدد الايام والليالي التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب وتصلى (قال الشافعي) فدل جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وصفت من افتراق حال المستحاضتين وفي قوله دليل على أنه ليس للحائض أن تستظهر بطرفة عين وذلك انه أمر إحداهما إذا ذهبت مدة الحيض أن تغسل عنها الدم وتصلى وأمر الاخرى أن تربص عدد الليالى والايام التي كانت تحيضهن ثم تغتسل وتصلى والحديثان جميعا ينفيان الاستظهار قال فقلت للشافعي فإنا نقول تستظهر الحائض بثلاثة أيام ثم تغتسل وتصلى وتقول تتوضأ لكل صلاة (قال الشافعي) فحديثاكم اللذان تعتمدون عليهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالفان الاستظهار والاستظهار خارج من السنة والآثار والمعقول في القياس وأقاويل أكثر أهل العلم فقلت ومن أين؟ فقال الشافعي أرأيتم أيام استظهارها أهى من أيام حيضها أم من أيام طهرها فقلت هي من أيام حيضها (قال الشافعي) فأسمعكم عمدتم إلى امرأة كانت أيام حيضها خمسا يطبق عليها الدم فقلتم نجعلها ثمانيا ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها إذا مضت أيام حيضها قبل الاستحاضة أن تغتسل وتصلى وجعلتم لها وقتا غير وقتها الذي كانت تعرف فأمرتموها أن تدع الصلاة في الايام التى أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصلى فيها أفرأيتم إن قال لكم قائل لا يعرف السنة تستظهر بساعة أو يوم =

[ الرد على من قال لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وخالفنا بعض الناس في شئ من المحيض والمستحاضة وقال لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام فإن امرأة رأت الدم يوما أو يومين أو بعض يوم ثالث ولم تستكمله فليس هذا بحيض وهى طاهر تقضى الصلاة فيه ولا يكون الحيض أكثر من عشرة أيام فما جاوز العشرة بيوم أو أقل أو أكثر فهو استحاضة ولا يكون بين حيضتين أقل من خمسة عشر (قال الشافعي) فقيل لبعض من يقول هذا القول أرأيت إذا قلت لا يكون شئ وقد أحاط العلم أنه يكون أتجد قولك لا يكون إلا خطأ عمدته فيجب أن تأثم به أو تكون غباوتك شديدة ولا يكون لك أن تقول في العلم (قال) لا يجوز إلا ما قلت إن لم تكن فيه حجة أو تكون (قلت) قد رأيت امرأة أثبت لى عنها أنها لم تزل تحيض يوما ولا تزيد عليه وأثبت لى عن نساء أنهن ولم يزلن يحضن أقل من ثلاث وعن نساء أنهن لم يزلن يحضن خمسة عشر يوما وعن امرأة أو أكثر أنها لم تزل تحيض ثلاث عشرة فكيف زعمت انه لا يكون ما قد علمنا أنه يكون (قال الشافعي) فقال إنما قلت لشئ قد رويته عن أنس بن مالك فقلت له أليس حديث الجلد ابن أيوب فقال بلى فقلت فقد أخبرني ابن علية عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك ] = أو يومين أو تستظهر بعشرة أيام أو ستا أو سبعا بأي شئ أنت أولى بالصواب من أحد إن قال ببعض هذا القول هل يصلح أن يوقف العدد إلا لخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع من المسلمين ولقد رويتموه بخلاف ما رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإكثر أقاويل المسلمين ثم قلتم فيه قولا متناقضا فزعمتم أن أيام حيضها إن كانت ثلاثا استظهرت بمثل أيام حيضها وذلك ثلاث وإن كانت أيام حيضها خمسة عشر يوما لم تستظهر بشئ فإن كانت أربعة عشر استظهرت بيوم وإن كانت ثلاثة عشر استظهرت بيومين فجعلتم الاستظهار مرة ثلاثا ومرة يومين ومرة يوما ومرة لا شئ فقال فقلت للشافعي فهل رويتم في المستحاضة عن صاحبنا شيئا غير هذا فقال نعم شيئا عن سعيد بن المسيب وشيئا عن عروة بن الزبير أخبرنا مالك عن سمى مولى أبى بكر أن القعقاع بن سليم وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله كيف تغتسل المستحاضة فقال تغتسل من ظهر إلى ظهر وتتوضأ لكل صلاة فإن غلبها الدم استثفرت أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ليس على المستحاضة إلا أن تغتسل غسلا واحدا ثم توضأ بعد ذلك لكل صلاة قال مالك الامر عندنا على حديث هشام بن عروة قال فقلت للشافعي فإنا نقول بقول عروة وندع قول ابن المسيب فقال الشافعي أما قول ابن المسيب فتركتموه كله ثم أدعيتم قول عروة وأنتم تخالفونه في بعضه فقلت وأين قال قال عروة تغتسل غسلا واحدا يعنى كما تغتسل المستظهرة وتوضأ لكل صلاة يعنى توضأ من الدم للصلاة لا تغتسل من الدم إنما ألغى عنها الغسل بعد الغسل الاول والغسل إنما يكون من الدم وجعل عليها الوضوء ثم زعمتم أنه لا وضوء عليها فخالفتم الاحاديث التي رواها صاحبنا وصاحبكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن المسيب وغيره وإنكم تدعون أنكم تتبعون أهل المدينة وقد خالفتم ما روى صاحبنا عنهم كله أنه ليبين في قولكم أنه ليس أحدهما أنزل على أهل المدينة لجميع أقاويلهم منكم مع ما يبين في غيره ثم ما أعلمكم ذهبتم إلى قول أهل بلد غيرهم فإذا انسلختم من قولهم وقول اهل البلدان ومما رويتم وروى غيركم والقياس والمعقول فأى موضع تكونون به علماء وأنتم تخطئون مثل هذا وتخالفون فيه أكثر الناس.

[ أنه قال قرء المرأة أو قرء حيض المرأة ثلاث أو أربع حتى انتهى إلى عشر فقال لى ابن علية الجلد بن أيوب أعرابي لا يعرف الحديث وقال لى قد استحيضت امرأة من آل أنس فسئل ابن عباس عنها فأفتى فيها وأنس حى فكيف يكون عند أنس ما قلت من علم الحيض ويحتاجون إلى مسألة غيره فيما عنده فيه علم ونحن وأنت لا نثبت حديثا عن الجلد ويستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا وأنت تترك الرواية الثابتة عن أنس فإنه قال إذا تزوج الرجل المرأة وعنده نساء فللبكر المتزوجة سبع وللثيب ثلاث وهو يوافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم فتدع السنة وقول أنس وتزعم أنك قبلت قول ابن عباس على ما يعرف خلافه قال أفيثبت عندك عن أنس قلت لا ولا عند أحد من أهل العلم بالحديث ولكني أحببت أن تعلم أنى أعلم أنك إنما تتستر بالشئ ليست لك فيه حجة قال فلو كان ثابتا عن أنس بن مالك (قلت) ليس بثابت فتسأل عنه قال فأجب على أنه ثابت (1) وليس فيه لو كان ثابتا حرف مما قلت قال وكيف قلت لو كان إنما أخبر أنه قد رأى من تحيض ثلاثا وما بين ثلاث وعشر كان انما أراد أن شاء الله تعالى أن حيض المرأة كما تحيض لا تنتقل التي تحيض ثلاثا إلى عشر ولا تنتقل التي تحيض عشرا إلى ثلاث وأن الحيض كلما رأت الدم ولم يقل لا يكون الحيض أقل من ثلاث ولا أكثر من عشر وهو إن شاء الله كان أعلم ممن يقول لا يكون خلق من خلق الله لا يدرى لعله كان أو يكون (قال الشافعي) ثم زاد الذي يقول هذا القول الذي لا أصل له وهو يزعم أنه لا يجوز أن يقول قائل في حلال أو حرام إلا من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس على واحد من هذا فقال أحدهم ولو كان حيض امرأة عشرة معروفة لها ذلك فانتقل حيضها فرأت الدم يوما ثم ارتفع عنها اياما ثم رأته اليوم العاشر من مبتدأ حيضها كانت
حائضا في اليوم الاول والثمان التي رأت فيها الطهر واليوم العاشر الذي رأت فيه الدم (قال الشافعي) ثم زاد فقال لو كانت المسألة بحالها إلا أنها رأت الحيض بعد اليوم العاشر خمسا أو عشرا كانت في اليوم الاول والثمانية بعده حائضا ولا أدرى أقال اليوم العاشر وفيما بعده مستحاضة طاهر أو قال فيما بعد العاشر مستحاضة طاهر فعاب صاحبه قوله عليه فسمعته يقول سبحان الله ما يحل لاحد أخطأ بمثل هذا أن يفتى أبدا فجعلها في أيام ترى الدم طاهرا وأيام ترى الطهر حائضا وخالفه في المسألتين فزعم في الاولى أنها طاهر في اليوم الاول والثمانية واليوم العاشر وزعم في الثانية أنها طاهر في اليوم الاول والثمانية بعده حائض في اليوم العاشر وما بعده إلى أن تكمل عشرة أيام.
ثم زعم أنها لو حاضت ثلاثا أولا ورأت الطهر أربعا أو خمسا ثم حاضت ثلاثا أو يومين كانت حائضا أيام رأت الدم وأيام رأت الطهر وقال إنما يكون الطهر الذى بين الحيضتين حيضا إذا كانت الحيضتان أكثر منه أو مثله فإذا كان الطهر أكثر منهما فليس بحيض (قال الشافعي) فقلت له لقد عبت معيبا وما أراك إلا قد دخلت في قريب مما عبت ولا يجوز أن تعيب شيئا ثم تقول به (قال) إنما قلت إذا كان الدمان اللذان بينهما الطهر أكثر أو مثل الطهر.
(قال الشافعي) فقلت له فمن قال لك هذا (قال) فبقول ماذا قلت لا يكون الطهر حيضا فإن قلته أنت قلت فمحال لا يشكل أفقلته بخبر قال لا قلت أفبقياس قال لا قلت فمعقول قال نعم إن المرأة لا تكون ترى الدم أبدا ولكنها تراه مرة وينقطع عنها أخرى (قلت) فهي في الحال التى تصفه منقطعا استدخلت (قلت) إذا استثفرت شيئا فوجدت دما وإن لم يكن يثج وأقل ذلك ان يكون حمرة أو كدرة فإذا رأت ] (1) قوله وليس فيه لو كان الخ، هذا من كلام الامام فلعله سقط قبله لفظ " قلت " فتأمل كتبه مصححه.



[ الطهر لم تجد من ذلك شيئا لم يخرج مما استدخلت من ذلك إلا البياض (قال) فلو رأت ما تقول من القصة البيضاء يوما أو يومين ثم عاودها الدم في أيام حيضها (قلت) إذا تكون طاهرا حين رأت القصة البيضاء إلى أن ترى الدم ولو ساعة قال فمن قال هذا قلت ابن عباس قال إنه ليروى عن ابن عباس قلت نعم ثابتا عنه وهو معنى القرآن والمعقول قال وأين.
قلت أرأيت إذا أمر الله عزوجل باعتزال النساء في المحيض وأذن بإتيانهن إذا تطهرن عرفت أو نحن المحيض إلا بالدم والطهر إلا بارتفاعه ورؤية القصة البيضاء قال لا قلت أرأيت امرأة كان حيضها عشرة كل شهر ثم انتقل فصار كل شهرين أو كل سنة أو بعد عشر سنين أو صار بعد عشر سنين حيضها ثلاثة أيام فقالت أدع الصلاة في وقت حيضى وذلك عشر في كل شهر قال ليس ذلك لها قلت والقرآن يدل على أنها حائض إذا رأت الدم وغير حائض إذا لم تره قال نعم قلت وكذلك المعقول قال نعم قلت فلم لا تقول بقولنا تكون قد وافقت القرآن والمعقول فقال بعض من حضره بقيت خصلة هي التى تدخل عليكم قلت وما هي قال أرأيت إذا حاضت يوما وطهرت يوما عشرة أيام أتجعل هذا حيضا واحدا أو حيضا إذا رأت الدم وطهرا إذا رأت الطهر قلت بل حيضا إذا رأت الدم وطهرا إذا رأت الطهر قال وإن كانت مطلقة فقد انقضت عدتها في ستة أيام (قال الشافعي) فقلت لقائل هذا القول ما أدرى أنت في قولك الاول أضعف حجة أم في هذا القول قال وما في هذا القول من الضعف قلت احتجاجك بأن جعلتها مصلية يوما وتاركة للصلاة يوما بالعدة وبين هذا فرق قال فما تقول قلت لا ولا للصلاة من العدة سبيل قال فكيف ذلك قلت أرأيت المؤيسة من الحيض التى لم تحض والحامل أليس يعتددن ولا يدعن الصلاة حتى تنقضي عدتهن أم لا تخلو عددهن حتى يدعن الصلاة في بعضها أياما كما تدعها الحائض قال بل يعتددن ولا يدعن الصلاة قلت فالمرأة تطلق فيغمى عليها أو تجن أو يذهب عقلها أليس تنقضي عدتها ولم تصل صلاة واحدة قال بلى قلت فكيف زعمت أن عدتها تنقضي ولم تصل أياما وتدع الصلاة أياما قال من ذهاب عقلها وأن العدة ليست من الصلاة قلت أفرأيت المرأة التي تحيض حيض النساء وتطهر طهرهن إن اعتدت ثلاث حيض ثم ارتابت في نفسها قال فلا تنكح حتى تستبرئ قلت فتكون معتدة لا بحيض ولا بشهور ولكن باستبراء قال نعم إذا آنست شيئا تخاف أن يكون حملا قلت وكذلك التى تعتد بالشهور وإن ارتابت كفت عن النكاح قال نعم قلت لان البريئة إذا كنت مخالفة غير البريئة قال نعم والمرأة تحيض يوما وتطهر يوما أولى أن تكون مرتابة وغير برية من الحمل ممن سميت وقد عقلنا عن الله عزوجل أن في العدة معنيين براءة وزيادة تعبد بأنه جعل عدة الطلاق ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء وجعل عدة الحامل وضع الحمل وذلك غاية البراءة وفى ثلاثة قروء براءة وتعبد لان حيضتهن مستقيمة تبرئ فعقلنا أن لا عدة إلا وفيها براءة أو براءة وزيادة لان عدة لم تكن أقل من ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء أو أربعة أشهر وعشرا أو وضع حمل والحائض يوما وطاهر يوما ليست في معنى براءة وقد لزمك بأن أبطلت عدة الحيض والشهور وباينت بها إلى البراءة إذا أرتابت كما زعمت أنه يلزمنا في التى تحيض يوما وتدع يوما.

تعليقات